فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 778

الأصل بلا تفخيم. فهذه مقالات أصحاب العربية والنحو في هذا الاسم.

وأحب هذه الأقاويل إليّ قول من ذهب إلى أنه اسم علم، وليس بمشتق كسائر الأسماء المشتقة. والدليل على أن الألف واللام من بنية هذا الاسم ولم تدخلا للتعريف دخول حرف النداء عليه، كقولك: يا اللّه.

وحروف النداء لا تجتمع مع الألف واللام للتعريف. ألا ترى أنك لا تقول:

يا الرحمن، ويا الرحيم. كما تقول: يا اللّه. فدل على أنه من بنية الاسم.

واللّه أعلم.

ومنها: (الحي) : قال اللّه (عز وجل) : هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ «1» .

وقد ذكرناه في خبر الأسامي.

وأخبرنا أبو الحسين، علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ببغداد، أنا أبو الحسين، علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا عبد اللّه بن أبي مريم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، حدثنا عبد اللّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يقول: إن اسم اللّه الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه. فقال رجل يقال له: عيسى بن موسى، لأبي زبر، وأنا أسمع: يا أبا زبر: سمعت غيلان بن أنس يحدث، قال:

سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: إن اسم اللّه الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه.

قال أبو حفص، عمر بن أبي سلمة، فنظرت أنا في هذه السور، فرأيت فيها شيئا ليس في شيء من القرآن، مثل آية الكرسي: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «2» . وفي آل عمران: الم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «3» .

وفي طه: وعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ «4» .

(1) سورة غافر آية 65

(2) سورة البقرة آية 255.

(3) سورة آل عمران الآيتان 1 - 2.

(4) سورة طه آية 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت