فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 778

بمواقع النجوم، وكان اللّه (عز وجل) ينزله على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعضه في أثر بعض، قال: وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا «1» .

وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه، محمد بن عبد اللّه الصفار، حدثنا أبو طاهر، محمد بن عبد اللّه بن الزبير الأصفهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن حسان بن حريث، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: فصل القرآن من الذكر، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا، فجعل جبريل عليه الصلاة والسلام ينزله على النبي صلى اللّه عليه وسلم يرتله ترتيلا.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، أنا يزيد بن هارون، أنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة، ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيرًا «2» ، وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا «3» .

وأخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا محمد بن المثني، حدثني عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال:

أنزل اللّه تعالى القرآن إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، وكان اللّه (تبارك وتعالى) إذا أراد أن يوحي في الأرض منه شيئا، أوحاه، أو يحدث منه شيئا أحدثه.

قلت: هذا يدل على أن الإحداث المذكور في قوله (عز وجل) : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ «4» إنما هو في إعلامهم إياه بإنزال الملك المؤدي له على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليقرأه عليه.

(1) سورة الفرقان آية 32.

(2) سورة الفرقان آية 33.

(3) سورة الإسراء آية 106.

(4) سورة الأنبياء آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت