ومنها: (الكافي) : لأنه إذا لم يكن له في الإلهية شريك، صح أن الكفايات كلها واقعة به وحده، فلا ينبغي أن تكون العبادة إلا له. والرغبة إلا إليه. والرجاء إلا منه. وقد ورد الكتاب بهذا. قال اللّه (عز وجل) :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ «1» . وذكرناه في خبر الأسامي.
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن عبد اللّه الصفار- إملاء- حدثنا أبو يحيى، أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصفهاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وأوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر، عن حماد بن سلمة «2» .
ومنها: (العلي) : قال اللّه (عز وجل) : وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ «3» . وذكرناه في خبر الأسامي.
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أنا أبو عامر العقدي، أنا أبو حفص عمر بن راشد اليهامي، أنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستفتح دعاء قط إلا استفتح بسبحان ربي الأعلى الوهاب. ورواه أبو معاوية، عن عمر بن راشد، وزاد فيه: العلي الوهاب. وعمر بن راشد ليس بالقوي.
وأخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا العباس بن الفضل بن زكريا النضروي الهروي بها، أنا أحمد بن نجده، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مسكين
(1) سورة الزمر آية 36.
(2) الحديث أخرجه الامام مسلم في كتاب الذكر 6 (2715) بسنده عن حماد بن سلمة عن ثابت ابن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره وأخرجه أبو داود في الأطعمة 52 والأدب 98 والترمذي في الدعوات 16 بسنده عن ثابت بن أنس وقال هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجة في الأطعمة 16 وصاحب الموطأ في صفة النبي 34 وأحمد بن حنبل في المسند 1:
153، 3: 32، 98، 53 (حلبي) .
(3) سورة البقرة آية 255.