فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 778

ابن ميمون- مؤذن مسجد الرملة- حدثني عروة بن رويم، عن عبد الرحمن بن قرط، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة أسرى به، سمع تسبيحا في السموات العلى:

سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى.

قال الحليمي في معنى العلي: إنه الذي ليس فوقه فيما يجب له من معالي الجلال أحد، ولا معه ممن يكون العلو مشتركا بينه وبينه. لكنه العلي بالإطلاق.

قال: و (الرفيع) في هذا المعنى. قال اللّه عز وجل: رَفِيعُ الدَّرَجاتِ «1» .

ومعناه: هو الذي لا أرفع قدرا منه. وهو المستحق لدرجات المدح والثناء. وهي أصنافها وأبوابها، لا مستحق لها غيره.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي، حدثنا يوسف بن موسى، قال سمعت جريرا، قال: سمعت رجلا يقول: رأيت ابراهيم الصائغ في النوم- قال: وما عرفته قط- فقلت: بأي شيء نجوت؟ قال: بهذا الدعاء: «اللهم يا عالم الخفيات، رفيع الدرجات، ذا العرش، يلقى الروح على من يشاء من عبادك، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذا الطول، لا إله إلا أنت «2» ».

(1) سورة غافر آية 15.

(2) هذه من الآثار التي تفرد بها صاحب الأسماء والصفات واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت