صلى اللّه عليه وسلم على الأحزاب وقال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب. اللهم اهزمهم وزلزلهم» . أخرجاه في الصحيح «1» من حديث إسماعيل بن أبي خالد.
قال الحليمي: فقيل: معناه: لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره، فيطول الأمر في محاسبة الخلق عليه. وقد قيل: معناه أنه يحاسب الخلق يوم القيامة في وقت قريب، لو تولى المخلوقون مثل ذلك الأمر في مثله، لما قدروا عليه، ولاحتاجوا إلى سنين لا يحصيها إلا اللّه تعالى.
ومنها: ذو الفضل: قال اللّه (عز وجل) : واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ «2» .
قال الحليمي: وهو المنعم بما لا يلزمه.
قلت: وقد روى في تسمية المنعم المفضل حديث منقطع.
أخبرنا أبو الحسين، محمد بن علي بن حشيش المقرئ بالكوفة، أنا أبو إسحاق بن أبي العزائم، أنا أحمد بن حازم، أنا جعفر بن عون، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، حدثنا شيخ لنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا جاءه شيء يكرهه، قال: الحمد للّه على كل حال. وإذا جاءه شيء يعجبه، قال: الحمد للّه المنعم المفضل الذي بنعمته تتم الصالحات.
ومنها: (ذو انتقام) : قال اللّه (عز وجل) : واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ «3» .
(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الجهاد 2796 بسنده عن عبد اللّه بن أبي أوفى يقول: دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الأحزاب فقال: وذكره. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الجهاد والسير 20 (1742) بسنده عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: وذكره. وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد 98 - 112 والمغازي 29 والترمذي في الجهاد 8 وأحمد بن حنبل في المسند 4: 353 - 355، 381 (حلبي) .
(2) سورة آل عمران آية. 74.
(3) سورة المائدة آية رقم 95 وسورة آل عمران آية 4.