رواه البخاري في الصحيح، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش «1» .
قال الحليمي: الوكيل هو الموكول والمفوض إليه علما بأن الخلق والأمر له، لا يملك أحد من دونه شيئا.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن الجهم- صاحب الفراء- قال: قال الفراء: قوله أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا «2» . يقال: ربا، ويقال: كافيا.
قال أبو سليمان: ويقال: معناه أنه الكفيل بأرزاق العباد، والقائم عليهم بمصالحهم. وحقيقته أنه يستقل بالأمر الموكول إليه. ومن هذا قول المسلمين: حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الْوَكِيلُ أي نعم الكفيل بأمورنا والقائم بها.
وأما قوله في قصة موسى وشعيب (عليهما السلام) : واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ «3» فقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن عبد اللّه بن المبارك، عن ابن جريج، قال: يعني شهيدا.
ومنها: (سريع الحساب) : قال اللّه (عز وجل) : واللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ «4» .
أخبرنا أبو نصر، محمد بن علي الفقيه، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: دعا رسول اللّه
(1) ورواه ابن أبي الدنيا في الذكر عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا اشتد غمه مسح يده على رأسه ولحيته ثم تنفس الصعداء وقال: حسبي اللّه ونعم الوكيل» وذكره السيوطي في الدر المنثور في تفسير وقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الْوَكِيلُ وفيه أيضا وأخرج أبو نعيم والديلمي عن شداد بن أوس قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم حسبي اللّه ونعم الوكيل.
(2) سورة الإسراء آية 2.
(3) سورة القصص آية 28.
(4) سورة النور آية 39.