الصحيح، عن آدم بن أبي إياس. ورواه مسلم عن أبي نمير، عن ابن علية «1» .
ومنها: (المعز المذل) : وقد رويناهما في خبر الأسامي، وفي كتاب اللّه (عز وجل) : وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ «2» .
قال الحليمي: المعز هو الميسر أسباب المنعة. والمذل هو المعرض للهوان والضعة. ولا ينبغي أن يدعى اللّه (جل ثناؤه) بالمؤخر إلا مع المقدم، ولا بالمذل إلا مع المعز. ولا بالميت إلا مع المحيي، كما قلنا في المانع والمعطي والقابض والباسط.
قال أبو سليمان: أعز بالطاعة أولياءه، وأظهرهم على أعدائهم في الدنيا، وأحلهم دار الكرامة في العقبى، وأذل أهل الكفر في الدنيا بأن ضربهم بالرق وبالجزية والصغار. وفي الآخرة بالعقوبة والخلود في النار.
ومنها: (الوكيل) «3» : وفي كتاب اللّه (عز وجل) : وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا «4» . وقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الْوَكِيلُ «5» . وقد رويناه في خبر الأسامي.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو علي، إسماعيل بن محمد ابن الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا أبو بكر بن عياش. عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: كان آخر كلام إبراهيم (عليه السلام) حين ألقي في النار: حسبنا اللّه ونعم الوكيل.
قال: وقال نبيكم صلى اللّه عليه وسلم مثلها: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل) .
(1) سبق تخريج هذا الحديث.
(2) سورة آل عمران آية 26.
(3) راجع بصائر ذوي التمييز 5: 266 - 275.
(4) سورة النساء آية 81.
(5) سورة آل عمران آية 173.