فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 974

قال الزمخشري: واللهو: كل باطل ألهى عن الخير ، وعما يعني . ولهو الحديث نحو السمر بالأساطير ، والأحاديث التي لا أصل لها ، والتحدث بالخرافات والمضاحيك وفضول الكلام , وما لا ينبغي ، مما كانوا يؤفكون به عن استماع حكم التنزيل وأحكامه , ويؤثرونه على حديث الحق . وقوله تعالى: { بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي: بما هي الكمالات ومنافعها ، والنقائص ومضارها: { وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا } الضمير للسبيل ، وهو مما يذكر ويؤنث: { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } [1] .

وَإِذا قُرِئَتْ آيَاتُ القُرآنِ عَلَى هذَا الذِي يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ، فإِنهُ يُعرضُ عَنْها ، وَيُولِّي مُسْتَكبِرًا غَيرَ مُهْتَمٍّ بِها ، وَكَأنَّهُ لمْ يَسْمَعْها لِصَمَمٍ في أُذْنَيهِ ، فَبَشِّر هذا المُعْرِضَ المُسْتَكبِرَ ، بأنّهُ سَيَلْقَى يَوْمَ القَيَامَةِ عَذَابًا مؤلِمًا مُهِينًا .

(1) - محاسن التأويل تفسير القاسمي - (ج 10 / ص 378)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت