وعَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَكَ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ ثَلاثَةً ، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً ، قَالَ: فَلا أَخَالُنِي أَكْذَبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ ، قَالَ: رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا ، مُحْتَسِبًا ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا ، كَأَنَّهُمْ بنيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4 ] ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ ، يُؤْذِيهِ ، فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ ، أَوْ مَوْتٍ ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ ، قَالَ: رَجُلٌ سَافَرَ مَعَ قَوْمٍ ، فَارْتَحَلُوا ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى ، أَوِ النُّعَاسُ ، فَنَزَلُوا ، فَضَرَبُوا بِرُءُوسِهمْ ، ثُمَّ قَامَ ، فَتَطَهَّرَ ، وَصَلَّى رَغْبَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ ، قُلْتُ: وَمَا الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ: الْبَخِيلُ الْفَخُورُ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18 ] ، قُلْتُ: وَمَا الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ ؟ قَالَ: أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الْبَخِيلَ الْمُخْتَالَ ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلافُ أَوِ