فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 974

وعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ ، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ فَقَدْ لَقِيتَنِي ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي بَلَغَنِي ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَكَ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً ، قَالَ: فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ؟ قَالَ: رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى إِيذَائِهِ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ إِمَّا بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُسَافَرُ مَعَ قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ فَضَرَبُوا رُءُوسَهُمْ ، ثُمَّ قَامَ فَتَطَهَّرَ رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً لِمَا عِنْدَهُ ، قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ ؟ قَالَ: الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ: الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ، قَالَ: وَمَنْ ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلافُ" [1] "

(1) - المستدرك للحاكم (2446) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت