عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ،أَنَّ عمر بن الخطاب اسْتَعْمَلَ رجلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ مُقِيمًا ، فَقَالَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى عَمَلِكَ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مِنْ وَالٍ يَلِي شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ، فَيُوقَفُ عَلَى جِسْرٍ مِنَ النَّارِ ، يَنْتَفِضُ ذَلِكَ الْجِسْرُ انْتِفَاضَةً تُزِيلُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ يُعَادُ فَيُحَاسَبُ فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَّاهُ إِحْسَانُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْحَرَفَ بِهِ ذَلِكَ الْجِسْرُ فَهَوَى بِهِ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"قَالَ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ: مِنْ ، ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا: نَعَمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعُمَرَاهُ مَنْ يَتَوَلَّاهَا بِمَا فِيهَا ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ:"مَنْ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ"قَالَ: فَأَخَذَ الْمَنْدِيلَ فَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ بَكَى وَانْتَحَبَ حَتَّى أَبْكَانِي" [1] "
المغلول: الذي وضع فيه الغُل: وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما
ـــــــــــــــ
(1) - شعب الإيمان للبيهقي (7163 ) حسن