فَقَالَ « مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ » . قَالَ هَذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ. قَالَ فَمَضَى فَلَقِيَهُ عِيسَى فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ « مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ » . قَالَ هَذَا عِيسَى. قَالَ فَمَضَى فَلَقِيَهُ شَيْخٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَكُلُّهُمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَالَ « مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ » . قَالَ هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ. قَالَ فَنَظَرَ فِى النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ قَالَ « مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ » . قَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ. وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا شَعِثًا إِذَا رَأَيْتَهُ قَالَ « مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ » . قَالَ هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ. قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ الأَقْصَى قَامَ يُصَلِّى ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ جِىءَ بِقَدَحَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ اليَمِينِ وَالآخَرُ عَنِ الشِّمَالِ فِى أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِى الآخَرِ عَسَلٌ فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ فَقَالَ الَّذِى كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ. [1]
-الخشف: الصوت والحركة - الآدم: الأسمر -الشعر السبط: المنبسط المسترسل - الجيف: جمع جيفة وهي جثة الميتة إذا أنتن -الجَعْد: في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا: فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا - الشَعِث: من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن - العاقر: الذابح أو القاتل
ـــــــــــــــ
(1) - مسند أحمد (2366) والأحاديث المختارة للضياء - (ج 4 / ص 279) ( 544 ) حسن