وعَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ الأَوْدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ فِي دَارِ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ بِالْبَصْرَةِ، فَحَدَّثَتْنِي ابْنَتُهُ أن أَبَاهَا لَمَّا ثَقُلَ بَلَغَ ذَلِكَ زِيَادًا، فَجَاءَ حَتَّى اسْتَأْذَنَ عَلَى الْبَابِ، وَجَلَسْتُ عِنْدَ أَبِي فَدَخَلَ زِيَادٌ فَعَرَفَ فِي وَجْهِ أَبِي الْمَوْتَ، فَقَالَ: يَا مَعْقِلُ، أَلا تُزَوِّدُنَا مِنْكَ؟ فَقَدْ كَانَ اللَّهُ يَنْفَعُنَا بِأَشْيَاءَ نَسْمَعُهَا مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ وَالِي أُمَّةٍ كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ لَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ إِلا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ"، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ أَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْقِلُ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ أُمْ مِنْ وَرَاءَ؟ فَقَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .
وعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْبَصْرَةَ فَنَزَلَتُ دَارَ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ، فَحَدَّثَتْنِي ابْنَتُهُ هِنْدٌ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ أَبِي بَلَغَ ذَلِكَ زِيَادَ بن أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ يَنْفَعُنَا بِحَدِيثِكَ، فَحَدِّثْنَا شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ وَالٍ اسْتُعْمِلَ عَلَى أُمَّةٍ مِنْ أُمَّتِي قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ إِلا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ".