فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 974

مَنِ اسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ وَاتَّبَعَهُ ، وَاتَّبَعَ النُّورَ الذِي بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدُ - صلى الله عليه وسلم - فِإِنَّهُ يَكُونُ قَدِ اهْتَدَى ، وَتَكُونُ عَاقِبَةُ هُدَاهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ ضَلَّ عَنِ الحَقِّ ، وَزَاغَ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ ، فَإِنَّمَا يَجْنِي عَلَى نَفْسِهِ ، وَيَعُودُ وَبَالُ سَعْيهِ عَلَيْهِ هُوَ ، وَلاَ يَحْمِلُ أَحَدٌ ذَنْبَ أَحَدٍ ، وَلاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ .

وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلاَّ بَعْدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْهِ ، يَدْعُونَهُ إِلَى الحَقِّ .

وانظروا إلى هذه الفائدة القيمة في الحديث (37) من المقاصد الحسنة حديث: إحياء أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى آمنا به، أورده السهيلي عن عائشة، وكذا الخطيب في السابق واللاحق، وقال السهيلي: إن في إسناده مجاهيل، وقال ابن كثير: إنه حديث منكر جدًا، وإن كان ممكنًا بالنظر إلى قدرة اللَّه تعالى، لكن الذي ثبت في الصحيح يعارضه، وفي الوسيط للواحدي عند قوله تعالى {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} . قال: قرأ نافع تسأل بفتح المثناة الفوقانية، وجزم اللام على النهي للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك أنه سأل جبريل عن قبر أبيه وأمه، فدله عليهما، فذهب إلى القبرين، ودعا لهما، وتمنى أن يعرف حال أبويه في الآخرة، فنزلت. وما أحسن قول حافظ الشام ابن ناصر الدين:

حبا اللَّه النبي مزيد فضل على فضل وكان به رؤوفا

فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا لطيفا

فسلم فالقديم بذا قدير وإن كان الحديث به ضعيفا

وقد كتبت فيه جزءًا، والذي أراه الكف عن التعرض لهذا اثباتًا ونفيًا اهـ [1]

(1) - وقارنه بكلام صاحب كشف الخفاء ومزيل الإلباس ( 150 ) =أحيا أبوي النبي صلى الله عليه وسلم حتى آمنا به) لترى الفرق الكبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت