فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 974

وعَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ:"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟"فَإِنْ أَحَدٌ مِنَّا رَأَى رُؤْيَا يَقُصُّهَا عَلَيْهِ، قَالَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا:"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟"قُلْنَا: لا، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَنَا رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدِي , فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ أَوْ فَضَاءٍ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ يُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ هَذَا , فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسَهِ بِصَخْرَةٍ , أَوْ فِهْرٍ يَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ، فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَلا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ، وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ. قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتٍ قَدْ بنيَ بناءَ التَّنُّورِ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلَهُ وَاسِعٌ , تُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ، وَفِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَإِذَا أُوقِدَ تَحْتَهُ ارْتَفَعُوا، حَتَّى يَكَادُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُ، وَإِذَا أُخْمِدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت