فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 974

وعَنْ أَبِى مِجْلَزٍ قَالَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَامِرٍ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لاِبْنِ عَامِرٍ اجْلِسْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » [1] .

وَفِي فَتْح الْبَارِي قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْجَوَاب عَنْ هَذَا الْحَدِيث: إِنَّ الْأَصَحّ وَالْأَوْلَى بَلِ الَّذِي لَا حَاجَةَ إِلَى مَا سِوَاهُ أَنَّ مَعْنَاهُ زَجْر الْمُكَلَّف أَنْ يُحِبَّ قِيَامَ النَّاس لَهُ ، قَالَ وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْقِيَامِ بِنَهْيٍ وَلَا غَيْرِهِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَحَبَّةُ الْقِيَامِ ، فَلَوْ لَمْ يَخْطِر بِبَالِهِ فَقَامُوا لَهُ أَوْ لَمْ يَقُومُوا فَلَا لَوْمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحَبَّ اِرْتَكَبَ التَّحْرِيم سَوَاءٌ قَامُوا أَوْ لَمْ يَقُومُوا ، قَالَ فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِتَرْكِ الْقِيَامِ ، فَإِنْ قِيلَ فَالْقِيَام سَبَب لِلْوُقُوعِ فِي الْمَنْهِيّ عَنْهُ ، قُلْنَا هَذَا فَاسِد لِأَنَّا قَدَّمْنَا أَنَّ الْوُقُوع فِي الْمَنْهِيّ عَنْهُ يَتَعَلَّق بِالْمَحَبَّةِ خَاصَّة اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .

(1) - سنن أبى داود (5231 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت