فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّهُ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلَ النَّارَ" [1] .
وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ عُبَادَةَ لَمَّا حَضَرَ قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَتَاهُ ، أَوْصِنِي ، قَالَ: أَجْلِسُونِي ، فَأَجْلَسُوهُ ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، وَأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَإِنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الْقَدَرُ عَلَى هَذَا ، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِهِ دَخَلَ النَّارَ". وَفِي رِوَايَةٍ"لَمْ يَطْعَمْ طَعْمَ الْإِيمَانِ ، [ وَ ] إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ" [2] .
ـــــــــــــــ
(1) - سنن أبى داود (4701 ) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 204) (21396-21399) صحيح
(2) - المسند للشاشي (1117 ) ومجمع الزوائد (11837 و11838 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ وَفِي الْأَوْسَطِ والأحاديث المختارة للضياء - (ج 4 / ص 28) ( 430) (حسن)