فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 974

وَقِيلَ إِنَّ فِرْعَوْنَ سُمِّيَ بِذِي الأَوْتَادِ لأَنَّهً ضَرَبَ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي الأَرْضِ وَشَدَّ إِلَيهَا أَطْرَافَ زَوْجَةٍ لَهُ حَتَّى هَلَكَتْ ) . وَهَؤُلاَءِ الذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ . . قَدِ اسْتَعْمَلُوا سُلْطَانَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ فِي الطُّغْيَانِ ، وَالتَّجَاوزِ عَلَى حُقُوقِ العِبَادِ .فَانْتَشَرَ الفَسَادُ وَعَمَّ البِلاَدَ ، وَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ . فَصَبَّ اللهُ عَلَيْهِمْ أَلْوَانًا مُلْهِبَةً مِنَ العَذَابِ وَالبَلاَءِ عِقَابًا لَهُمْ عَلَى مَا أَجْرَمُوا .وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَالِمُ بِمَا يَفْعَلُهُ الطُّغَاةُ ، وَهُوَ يَرْصُدُ تَصَرِّفَاتِهِمْ وَيُرَاقِبُهَا ، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْهَا ، فَأَخَذَ هَؤُلاَءِ العُتَاةَ الطُّغَاةَ الكَافِرِينَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ .

وقد جمع الله في هذه الآيات القصار مصارع أقوى الجبارين الذين عرفهم التاريخ القديم . . مصرع: « عاد إرم » وهي عاد الأولى . وقيل: إنها من العرب العاربة أو البادية . وكان مسكنهم بالأحقاف وهي كثبان الرمال . في جنوبي الجزيرة بين حضرموت واليمن . وكانوا بدوًا ذوي خيام تقوم على عماد . وقد وصفوا في القرآن بالقوة والبطش ، فقد كانت قبيلة عاد هي أقوى قبيلة في وقتها وأميزها: { التي لم يخلق مثلها في البلاد } في ذلك الأوان . .

{ وثمود الذين جابوا الصخر بالواد } . . وكانت ثمود تسكن بالحجر في شمال الجزيرة العربية بين المدينة والشام . وقد قطعت الصخر وشيدته قصورًا؛ كما نحتت في الجبال ملاجئ ومغارات . .

{ وفرعون ذي الأوتاد } . . وهي على الأرجح الأهرامات التي تشبه الأوتاد الثابتة في الأرض المتينة البنيان . وفرعون المشار إليه هنا هو فرعون موسى الطاغية الجبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت