أَمْ إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ شَيْئًا لاَ يَعْلَمُهُ اللهُ؟ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ هُنَاكَ آلِهَةً فِي الأَرْضِ وَغَابَ ذَلِكَ عَنْ عِلْمِ اللهِ؟ أَمْ تَدَّعُونَ وُجُودَهَا بِكَلاَمٍ سَطْحِيٍّ لَيْسَ وَرَاءَهُ مَدْلُولٌ ( أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ ) . وَقَضِيَّةُ الأُلُوهِيَّةِ لَيْسَتْ مِنَ التَّفَاهَةِ وَالهَزَلِ بِحَيْثُ يَتَنَاوَلُهَا النَّاسُ بِظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ؟
لَقَدْ تَصَوَّرَ هؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ أَنَّهُمْ عَلَى صَوَابٍ ، وَأَنَّ مَكْرَهُمْ وَتَدْبِيرَهُمْ ضِدَّ الدَّعْوَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ ، فَصَدَّهُمْ هَذا التَّصَوُّرُ عَنِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ الاهْتِدَاءِ إِلَى الحَقِّ ، وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .
وَلِلْمُشْرِكِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا بِالقَتْلِ وَالأَسْرِ وَالآَفَاتِ وَالقَوَارِعِ ، وَالعَذَابِ المُدَّخَرِ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ أَشَقُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا بِكَثِيرٍ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مَنْ يَحْمِيهِمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ وَلاَ مَنْ يَقِيهِمْ عَذَابَهُ الأَلِيمَ ، فَهُوَ تَعَالَى القَاهِرُ فُوقَ كُلِّ شَيءٍ؟
ـــــــــــــــ