إِنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ لِعِبَادِهِ النَّصْرَ ، وَكَتَبَ الحَسْرَةَ وَالخُذْلاَنَ لأَعْدَائِهِمْ وَلِمَنْ يُقَاتِلُهُمْ مِنَ الكُفَّارِ لِلصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ، وَذَلِكَ لِيَمِيزَ اللهُ الكَافِرَ الخَبِيثَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ ، عَنِ المُؤْمِنِ الطَّيِّبِ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَلِيَجْمَعَ الكُفْرَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، وَيَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ ، وَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَقْذِفُهُمْ فِي جَهَنَّمَ هُمُ الخَاسِرُونَ .
إنهم ينفقون أموالهم ، ويبذلون جهودهم ، ويستنفدون كيدهم ، في الصد عن سبيل الله ، وفي إقامة العقبات في وجه هذا الدين . وفي حرب العصبة المسلمة في كل أرض وفي كل حين . .
إن المعركة لن تكف . وأعداء هذا الدين لن يدعوه في راحة . ولن يتركوا أولياء هذا الدين في أمن . وسبيل هذا الدين هو أن يتحرك ليهاجم الجاهلية ، وسبيل أوليائه أن يتحركوا لتحطيم قدرة الجاهلية على العدوان؛ ثم لإعلاء راية الله حتى لا يجرؤ عليها الطاغوت .
والله - سبحانه - ينذر الكفار الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله بأنها ستعود عليهم بالحسرة . . إنهم سينفقونها لتضيع في النهاية ، وليغلبوا هم وينتصر الحق في هذه الدنيا . وسيحشرون في الآخرة إلى جهنم ، فتتم الحسرة الكبرى . . ذلك . .
{ ليميز الله الخبيث من الطيب ، ويجعل الخبيث بعضه على بعض ، فيركمه جميعًا؛ فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون } . .فكيف؟