وقال تعالى: { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (31) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) } [الجاثية/31-35]
وأَمَّا الذِين كَفَروا ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، وأَنكَرُوا كُتَبَه وَشَرْعَهُ فَيُقالُ لَهُم ، عَلَى سَبِيلِ التَّقريعِ والتَّوبيخِ: ألم تَكُنْ رُسُلُ رَبِّكُم يَتلُونَ عَلَيكم آيَاتهِ فَكُنْتُم تَستَكبِرُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِها ، وَكُنتمُ قَوْمًا مُجرِمِينَ في أَفعالِكُمْ .
وَكُنْتُم إِذا قَالَ لَكُمُ الرَّسُولُ والمؤمِنُونَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ، وإِنَّ اللهَ سَيَبْعَثُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قُبورِكم لِيُحَاسِبَكُمْ عَلَى أَعمالِكُمْ ، وإِنَّ السَّاعَةَ آتِيةٌ لا رَيبَ في ذَلِكَ ولاَ شَكَّ ، فاتَّقُوا اللهَ وآمِنُوا بهِ ، وَصَدِّقُوا رُسُلَهُ ، فَكُنتمُ تَقُولُونَ عُتُوًّا واستِكْبَارًا: مَا هِيَ هذِه السَّاعَةُ التي تَتَحَدَّثُونَ عَنْها؟ إِنَّنا لا نَعرِفُها ولا عِلمَ لَنا بِها ، ونَحْنُ نَظُنُّ وُقُوعَها ظَنًا ، وَمَا نَحْنُ بِمُوقِنينَ أَنَّها آتِيَةٌ .