فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 974

ويقول الكفار - مستعجلين العذاب مستهزئين -: متى حصول ما تَعِدُنا به يا محمد، إن كنت أنت ومَن اتبعك من الصادقين؟

لَوْ يَعْلَمُ هَؤُلاَء الكُفَّارُ المُسْتَعْجِلُونَ بِالعَذَابِ مَاذَا أَعَدَّ لَهُمْ رَبُّهُم مِنْ أَلِيم العَذَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَالُهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لَمَا قَالُوا هَذَا القَوْلَ ، وَلَمَا أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ ، وَلَمَا اسْتَعْجَلُوا لأَنْفُسِهِم النّكَالَ والوَبَالَ ، فَنَارُ جَهَنَّمَ سَتُحِيطُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُم ، وَتَكْوِي ظُهُورَهُمْ ، فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا ، وَلاَ دَفْعَها عَنْ أَنْفُسِهِم ، وَلاَ يَجِِدُون نَاصِرًا لَهُمْ يَنْصُرُهُم مِن عَذَابِ اللهِ .

وَيَقُولَ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسَلِّيًا عَمَّا يُلاَقِيهِ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيبِ: لَقَدْ اسْتَهزَأَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ بالرُّسُلِ الذِينَ جَاؤُوهُم ، فَنَزَلَ بِالذِّينَ سَخِرُوا مِنْهُمُ العَذَابُ الذِي كَانُوا يَسْتَبْعِدُون وُقُوعَهُ ، وَلَنْ يَكُونَ حَالُ المُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِكَ بِأَفْضَلَ مِنْ حَالِ الكُفَّارِ السَّابِقِينَ ، الذِينَ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنَ الرُّسُلِ حِينَما كَانُوا يُحَذِّرُونَهُمْ سَوءَ العَذَابِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت