وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِتَذْكِيرِكَ مَنْ يَخْشَى اللهَ وَيَخَافُ عِقَابَهُ لأَنَّهُ هُوَ الذِي يَتَأَمَّلُ فِيمَا تَقُولُهُ لَهُ ، وَتُذَكِّرُهُ بِهِ .
وَيَبْتَعِدُ عَنْ هَذِهِ التَّذْكِرَةِ الرَّجُلُ الشَّقِيُّ المُعَانِدُ ، المُصِرُّ عَلَى الجُحُودِ عِنَادًا وَاسْتِكْبَارًا .وَهُوَ الذِي يَدْخُلُ نَارَ جَهَنَّمَ ، وَيَذُوقُ العَذَابَ فِيهَا .
وَهَذَا الشَّقِيُّ الذِي يُعَاقِبُهُ اللهُ عَلَى كُفْرِهِ وَضَلاَلِهِ بِالعَذَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ الكُبْرَى ، يَبْقَى فِي العَذَابِ خَالِدًا لاَ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً فَيَسْعَدُ فِيهَا .
وقال تعالى: { فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) } [الليل/14-16]
وَإِنَّهُ تَعَالَى أَنْذَرَ الكُفَّارَ وَحَذَّرَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ المُلْتَهِبَةِ ، وَذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ ، وَقَطْعًا لِحُجَّتِهِمْ .وَهَذِهِ النَّارُ المُلْتَهِبَةُ لاَ يُعَذَّبُ فِيهَا إِلاَّ الشَّقِيُّ . الذِي كَفَرَ بِرَبِّهِ ، وَكَذَّبَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ ، وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِ شَرْعِ اللهِ ( تَوَلَّى ) .
ـــــــــــــــ