وَمَنْ جَاءَ رَبَّهُ في ذلِكَ اليَومِ قَدْ أَشْرَكَ به وَعَصَاهُ ، وَمَاتَ عَلى ذَلِكَ ، فَهِؤُلاَءِ يَكُبُّهُمْ اللهُ تَعَالَى عَلَى وُجُوهِهِمْ في نَارِ جَهَنَّمْ ، واللهُ يَجْزِيِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَيُنزِلُ بِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الجَزَاءِ عَلَى أَعْمَالِهِم السَّيِّئَةِ . ( أَوْ يُقَال لَهُمْ: هَلْ تُجْزَونَ إِلا بِمَا كَنْتُم تَعْمَلُونَ في الدُّنيا مِمَّا يُسْخِطُ رَبَّكُمْ؟ ) .
قال تعالى: { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) } سورة المؤمنون
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ النُّشُورِ ، قَامَ النَّاسُ مِنَ القُبُورِ ، فَلاَ تَنْفَعُ الإِنْسِانَ فِي ذَلِكَ اليَومِ قَرَابَةٌ ، وَلاَ يسْأَلُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، فَلِكُلّ امْريءٍ يَوْمِئذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ .