فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 974

يُخِبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ، وَكَيْفَ أَهْلَكَهُمْ وانْتَقَمَ مِنْهُمْ بِأَنْواعٍ مِنَ العَذَابِ ، فَعَادٌ ، قومُ هُودٍ ( وَكَانُوا يَسْكُنُونَ في الأحْقَافِ ، في مِنْطَقَةِ حَضرَمَوتَ ) ، أًهْلَكَهُمُ اللهُ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيةٍ ، سَخَّرَهَا عَلَيهِمْ سَبْعَ لِيالٍ مُتَواصِلَةٍ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ مِنْ بَاقِيةٍ .

وثَمُودُ قُومُ صَالحٍ ( وَكَانُوا يَسْكُنُونَ الحِجْرَ قُربَ وَادي القُرَى ) أَهْلَكَهُمُ اللهُ جَمِيعًا بالصِّيْحَةِ ، وبزَلزَلَةِ الأَرْضِ بِهِمْ ، لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ التي أَخْرَجَهَا اللهُ لَهُم ، بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِمْ مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ .

وَكَانَتِ العَرَبُ تَعرِفُ مَسَاكِنَ قَومِ عَادٍ ، وَقَومِ ثَمُودَ ، وَتَمُرُّ بِها في تَرْحَالِها ، وَتَرى آثَارَ الدَّمَارِ والهَلاَكِ الذي نَزَلَ بِهَا وبأَهلها . وَكَانَ سَبَبُ إِهْلاكِهِمْ هُوَ مَا زَيَّنهُ لَهُم الشَّيْطَانُ مِنْ أعمالٍ سَيِّئةٍ ، وَعِبَادَةٍ غيرِ اللهِ تَعَالى ، مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلى الإِدِراكِ والاستبْصَارِ ، والتَّميِيز بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ ، وَلِذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُذْرٌ في الغَفْلَةِ ، وَعَدَمِ التَّبَصُّرِ في العَواقِبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت