فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 974

وهذا التقرير كما ينطبق على حال اليهود - على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينطبق على حالهم اليوم وغدًا ، وفي كل حين . كذلك ينطبق على الفريق الآخر من أهل الكتاب في معظم أرجاء الأرض اليوم . . مما يدعو إلى التدبر العميق في أسرار هذا القرآن ، وفي عجائبه المدخرة للجماعة المسلمة في كل آن

لقد كان اليهود هم الذين يتولون المشركين؛ ويؤلبونهم على المسلمين ، { ويقولون للذين كفروا: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا } كما حكى عنهم القرآن الكريم . وقد تجلى هذا كله على أتمه في غزوة الأحزاب ، ومن قبلها ومن بعدها كذلك؛ إلى اللحظة الحاضرة . . وما قامت إسرائيل في أرض فلسطين أخيرًا إلا بالولاء والتعاون مع الكافرين الجدد من الماديين الملحدين!

فأما الفريق الآخر من أهل الكتاب ، فهو يتعاون مع المادية الإلحادية كلما كان الأمر أمر المسلمين! وهم يتعاونون مع الوثنية المشركة كذلك ، كلما كانت المعركة مع المسلمين! حتى و « المسلمون » لا يمثلون الإسلام في شيء .

إلا في أنهم من ذراري قوم كانوا مسلمين! ولكنها الإحنة التي لا تهدأ على هذا الدين؛ ومن ينتمون إليه ، ولو كانوا في انتمائهم مدعين!

وصدق الله العظيم: { ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا } . .

{ لبئس ما قدمت لهم أنفسهم: أن سخط الله عليهم ، وفي العذاب هم خالدون } . .

فهذه هي الحصيلة التي قدمتها لهم أنفسهم . . إنها سخط الله عليهم . وخلودهم في العذاب . فما أبأسها من حصيلة! وما أبأسها من تقدمة تقدمها لهم أنفسهم؛ ويا لها من ثمرة مرة . ثمرة توليهم للكافرين!

فمن منا يسمع قول الله سبحانه عن القوم؟ فلا يتخذ من عند نفسه مقررات لم يأذن بها الله: في الولاء والتناصر بين أهل هذا الدين؛ وأعدائه الذين يتولون الكافرين!

وما الدافع؟ ما دافع القوم لتولي الذين كفروا؟ إنه عدم الإيمان بالله والنبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت