أ - الْكُفْرُ: الْكُفْرُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى ضُرُوبٍ مِنَ الذُّنُوبِ ، مِنْهَا الشِّرْكُ بِاَللَّهِ ، وَمِنْهَا الْجَحْدُ لِلنُّبُوَّةِ ، وَمِنْهَا اسْتِحْلاَل مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَمِنْهَا إِنْكَارُ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ . أَمَّا الشِّرْكُ فَهُوَ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، هُوَ اتِّخَاذُ إِلَهٍ مَعَ اللَّهِ .
وَقَدْ يُطْلَقُ الشِّرْكُ عَلَى كُل كُفْرٍ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَةِ .
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ كُل شِرْكٍ كُفْرًا ، وَلاَ يَكُونُ كُل كُفْرٍ شِرْكًا إِلاَّ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَةِ [1]
ب - التَّشْرِيكُ: التَّشْرِيكُ مَصْدَرُ: شَرَّكَ ، وَهُوَ جَعْلُكَ الْغَيْرَ لَكَ شَرِيكًا فِي الأَْمْرِ أَوِ الْبَيْعِ [2] . فَهُوَ بِمَعْنَى الإِْشْرَاكِ . إِلاَّ أَنَّهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ الإِْشْرَاكُ إِلَى: اتِّخَاذِ شَرِيكٍ لِلَّهِ ، وَالتَّشْرِيكُ: اتِّخَاذُكَ لِلْغَيْرِ شَرِيكًا فِي الْمَال أَوِ الأَْمْرِ .
صِفَتُهُ ( حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ ) :
الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى حَرَامٌ . وَحُكْمُ الأَْنْوَاعِ الْخَمْسَةِ الأُْولَى كُفْرُ مُرْتَكِبِهَا بِالإِْجْمَاعِ . وَحُكْمُ السَّادِسِ الْمَعْصِيَةُ مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ بِالإِْجْمَاعِ . وَحُكْمُ السَّابِعِ التَّفْصِيل ، فَمَنْ قَال فِي الأَْسْبَابِ الْعَادِيَّةِ: إِنَّهَا تُؤَثِّرُ بِطَبْعِهَا فَقَدْ حُكِيَ الإِْجْمَاعُ عَلَى كُفْرِهِ ، وَمَنْ قَال إِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ ( عَلَى سَبِيل الاِسْتِقْلاَل ) بِقُوَّةٍ أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِيهَا فَهُوَ فَاسِقٌ [3] .
إِسْلاَمُ الْمُشْرِكِ:
(1) - الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري في مادة: ( إلحاد ، وشرك ) .
(2) - المصباح المنير مادة: ( شرك ) .
(3) - الكليات لأبي البقاء 3 / 71 .