الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى جِنْسٌ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ ، وَكُلُّهُ مَذْمُومٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ أَكْبَرَ مِنْ بَعْضٍ .
وَالشِّرْكُ لَهُ مَرَاتِبُ ، فَمِنْهُ الشِّرْكُ الأَْكْبَرُ ، وَمِنْهُ الأَْصْغَرُ ، وَهُوَ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ .
أ - الشِّرْكُ الأَْكْبَرُ: وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّرِيكِ لِلَّهِ تَعَالَى فِي أُلُوهِيَّتِهِ أَوْ عِبَادَتِهِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (13) سورة لقمان،وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ - أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - أَىُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ « أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ » . قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ « ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ . قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ « أَنْ تُزَانِىَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ » . قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (68) سورة الفرقان [1] .
(1) - صحيح البخارى (4761 ) ومسلم (267)