وَقَدْ هَيأَ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا يَصْلَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى مُعَادَاةِ الرَّسُولِ وَالمُؤْمِنينَ وَغِشِّهمْ ، وَعَلَى مُوَالاَتِهِم الكُفَّارَ وَمُنَاصَحَتِهِمْ ، وَسَاءَ عَمَلُهُمْ هَذَا .
أَظْهَرُوا الإِيْمَانَ ، وَأَبْطَنُوا الكُفْرَ ، وَتَسَتَّرُوا بِالإِيْمَانِ الكَاذِبِ ، فَظَنَّ مَنْ لاَ يَعْرِفُ حَقيقَةَ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ ، فَاغْتَرَّ بِهِمْ ، وَتَمَكَّنُوا بِذَلِكَ مِنْ صَدِّ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ عَنِ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ ، فَلهُمْ عِنْدَ اللهِ عَذَابٌ مُهِينٌ مُذِلٌّ ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ ، وَعَلَى حَلْفِهِمْ بِاسْمِ اللهِ العَظِيمِ كَذِبًا وَرِيَاءً .
وَلَنْ يَنْفَعَ هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ عِنْدَ اللهِ شَيءٌ مِمَا ظَنُّوهُ نَافِعًا لَهُمْ مِنْ مَالٍ وَمِنْ وَلَدٍ ، وَلَنْ يَدْفَعَ شَيءٌ عَنْهُمْ عَذَابَ اللهِ وَنَقْمَتَهُ ، فَلاَ المَالُ مَقْبُولٌ مِنْهُمْ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنَ العَذَابِ ، وَلاَ الأَوْلاَدُ قَادِرُونَ عَلَى نَصْرِهِمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ ، وَسَيَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ نَارِ جَهَنَّمَ وَمِنْ أَصْحَابِهَا ، وَيَبْقَونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَدًا .