فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 974

إِنَّ أَهْلَ النِفَاقِ رِجَالًا وَنِسَاءًا ، يَتَشَابَهُونَ فِي صِفَاتِهِمْ وَأَخْلاَقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ ، يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِفِعْلِ المُنْكَرِ ، كَالكَذِبِ وَالخِيَانَةِ ، وَإِخْلافِ الوَعْدِ ، وَنَقْضِ العَهْدِ . . وَيَنْهَوْنَ عَنْ فِعْلِ الخَيْرِ وَالمَعْرُوفِ: كَالجِهَادِ ، وَبِذْلِ المَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَيَضِنُّونَ بِالإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ البِرِّ وَالطَّاعَاتِ وَالإِحْسَانِ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ . . وَقَدْ نَسُوا أَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ تَعَالَى بِفِعْلِ مَا أَمَرَ بِهِ ، وَتَرْكِ مَا نَهَى عَنْهُ ، وَاتَّبَعُوا خُطُواتِ الشَّيْطَانِ ، فَجَازَاهُمُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ بِحِرْمَانِهِمْ مِنْ لُطْفِهِ وَتَوْفِيِقِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَمِنَ الثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ . وَالمُنَافِقُونَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ فُسُوقًا ، وَخُرُوجًا عَنْ طَاعَةِ اللهِ ، وَانْسِلاَخًا مِنَ الفَضَائِلِ الفِطْريَّةِ السَّلِيمَةِ. قال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (67) سورة التوبة.

13-التلون والتزلف والتملق:

فمن أجل أن يصل المنافق إلى ما يُريد، أي لكي يُؤدي الدورَ النفاقيَّ على أتم ما يرجو, ولكونه -أصلًا- لا يستند على قاعدة عقائدية ولا يملك مؤهلات أخلاقية، لهذا يجد نفسه مُرغمًا على التلون وفقًا للظروف والأحوال، كما أنه لا يجد حَرَجًا في أن يظهر بمظاهر مختلفة حسب ما يميله إليه المخطط والهدف.. كما أنه لا يمانع في أن يخضع لهذا أو يتزلف لذاك أو يركع عند قدمي زيد أو يُقبِّلُ أيادي عمرو أو يمدح من لا يستحق المدح أو ينتقص مِن شأن مَن لا غُبارَ عليه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت