وَخَلَقَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الإِبِلِ زَوْجَينِ ، ذَكَرًا وَأُنْثَى ، وَمِنَ البَقَرِ زَوْجَينِ ، فَاسْأَلْهُمْ هَلْ حَرَّمَ اللهُ الذُّكُورَ أَمِ الإِنَاثَ ، ( أَمْ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ ) ، وَالأُنْثَى لاَ تَحْمِلُ إلاَّ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى . فَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُحْرِّمْ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ كُلَّهُ حَلاَلًا لِلْنَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ .
وَيَسْأَلْهُمُ اللهُ تَعَالَى إِنْ كَانُوا حَاضِرِينَ ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ ) حِينَ أَوْصَاهُمُ اللهُ بِمَا ابْتَدَعُوهُ مِنْ تَحْرِيمٍ وَتَحْلِيلٍ؟ ( وَهُوَ تَهَكُّمٌ عَلَْهِمْ ) .
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ أَحَدَ أَكْثَرَ ظُلْمًا مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا وَأَتَى بِبِدَعٍ ، زَعَمَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، لِيُضِلَّ بِهَا النَّاسَ ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ .
وقال تعالى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (38) } سورة الأعراف