يُنكِرُ اللهُ تَعَالى اليَهُودِ رَفْضَهُمُ الأخْذَ بِمَا جَاءَ فِي كُتُبِهِم - التِي يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِهَا - حِينَمَا يَكُونُ الحُكْمُ فِيها لاَ يُوافِقُ أهْوَاءَهُمْ . فَقَدْ زَنَى أحَدُ أشْرَافِ اليَهُودِ فَجَاؤُوا إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْألُونَهُ الحُكْمَ فِي الأمْرِ ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمِثْلِ مَا جَاءَ فِي كُتُبِهِمْ . وَحُكْمُ الزِّنَا فِي التَّورَاةِ هُوَ الرَّجْمُ ، فَتَولُّوْا عَنْهُ مُعْرِضِينَ . وَلَمْ يَقْبَلُوا حَكْمَهُ . فَهُمْ إنَّمَا جَاؤُوا إليهِ لِيَجِدُوا لَدَيهِ حُكْمًا أخَفَّ مِمَّا فِي التَّورَاةِ ، وَكَانَ مِنْ المَفْرُوضِ فِيهِمْ ألاَّ يَتَرَدَّدُوا فِي إجَابَةِ الدَّعْوَةِ إلى كِتَابِهِمْ ، إذْ أنَّهُ أصْلُ دِينِهِمْ ، وَعَلَيْهِ بُنِيَتْ عَقِيدَتُهُمْ .