وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ، وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم . ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم . الملك يومئذ ، لله يحكم بينهم ، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين . والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقًا حسنًا ، وإن الله لهو خير الرازقين ، ليدخلنهم مدخلًا يرضونه وإن الله لعليم حليم . ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ، إن الله لعفو غفور ، ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، وأن الله سميع بصير . ذلك بأن الله هو الحق ، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ، وأن الله هو العلي الكبير . ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة؟ إن الله لطيف خبير . له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد . ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، إن الله بالناس لرؤوف رحيم . وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ، إن الإنسان لكفور . لكل أمة جعلنا منسكًا هم ناسكوه ، فلا ينازعنك في الأمر ، وادع إلى ربك ، إنك لعلى هدى مستقيم . . . [ الحج: 54 - 67 ] .
وهكذا نجد في هذه النصوص وأمثالها في القرآن الكريم العلاقة الواضحة بين كون الله سبحانه هو الحق ، وبين خلقه لهذا الكون وتدبيره بنواميسه ومشيئته بالحق ، وبين الظواهر الكونية التي تتم بالحق . وبين تنزيل هذا الكتاب بالحق ، وبين الحكم بين الناس في الدنيا والآخرة بالحق .