فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 687

لم يبعد ابن دريد في تفسير قوله تعالى: { خَاسِئِينَ } عن قول أهل اللغة [1] والمفسرين .

قال ابن فارس: ( الخاء ، والسين ، والهمزة يدل على الإبعاد ) [2] .

وقد تنوعت عبارات مفسريها على أقوالٍ مؤداها واحد ؛ فجاء عنهم في تأويلها:

أولًا: أن المراد: ذليلين صاغرين ؛ قاله: ابن عباس - رضي الله عنهم - ، و مجاهد ، وقتادة ، والربيع وأبو العالية ، وأبو مالك [3] .

ثانيًا: أي: مبعدين مطرودين ؛ قال ذلك: أبو عبيدة [4] ، في آخرين [5] .

آخر الأقوال: يعني: خاسرين ؛ قاله: أبو روق [6] .

والمعاني كلها متقاربة ؛ إذ إن مَن أبعده الله وطرده من الخير ؛ فقد ذل وصغُر وخسِر ، ثم هو لا يستطيع أن يتكلم مما به من ذلك ؛ والله المستعان .

(1) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 7 / 202 ؛ والصحاح 1 / 30 ؛ و مقاييس اللغة 2 / 182.

(2) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 182.

(3) 3 ) انظر: جامع البيان 1 / 333 ؛ و تفسير ابن أبي حاتم 1 / 133 ؛ و تفسير ابن كثير 1 / 101 .

(4) 4 ) انظر: مجاز القرآن 1 / 43 .

(5) 5 ) كابن جرير في جامع البيان 1 / 333 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 1 / 149 ؛ والواحدي في الوسيط 1 / 152 ؛ و السمعاني في تفسيره 1 / 90 ؛ والراغب في مفرداته 148 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 1 / 127 ؛ والزمخشري في الكشاف 1 / 278 ؛ والرازي في التفسير الكبير 1 / 542 .

(6) 1 ) نسبه إليه أبو حيان في البحر المحيط 1 / 398 .

وأبو روق هو: عطية بن الحارث ، الهمداني الكوفي ، صاحب التفسير ، روى عن الضحاك وغيره . ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة . انظر: الطبقات الكبرى 6 / 348 ؛ وتهذيب التهذيب 7 / 194 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت