قال ابن جرير: ( كالكلب إن قلتَ له: اخسأ ، انخسأ ، يعني: إن طردته انطرد ذليلًا صاغرًا ؛ فكذلك معنى قوله: { كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } أي: مُبْعَدين من الخير أذلاء صُغَراء ) [1] .
( 7 ) [ 5 ] قول الله تعالى: { قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) }
قال: والبَقَر معروفة من الأهلي والوحشي [2] . وجمع البَقَر بَاقِر وبِقِير وبَيْقور ..وقد قرئ: { إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا } و ( إن الباقر تشابه علينا ) .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ر ق ] 1 / 322 - 323 )
ذكر ابن دريد القراءتين الواردتين في كلمة: { الْبَقَرَ t } ؛ برهانًا على أن هذه الكلمة تُجمع على: باقر [3] . والقراءتان هما:
"الأولى: { الْبَقَرَ } ؛ القراءة المتواترة ."
"الثانية: ( الباقر ) ؛ قرأ بها عكرمة ، ويحيى بن يَعْمُر [4] ، وهي شاذة [5] ."
(1) 2 ) انظر: جامع البيان 1 / 333 .
(2) 1 ) كلّ شيء من الدواب وغيرها أَلِف المنازل ، أهليّ وآهل ؛ وما استوحش فلم يستأنس ، برّي ووحشي . انظر: تهذيب اللغة 5 / 93 ؛ و لسان العرب 1 / 65 .
(3) 2 ) من أهل اللغة الذين ذكروا أنها تُجمَع على ( باقر ) : الأزهري في تهذيب اللغة 9 / 118 - 119 والجوهري في الصحاح 2 / 517 ؛ وابن منظور في لسان العرب 4 / 73 .
(4) 3 ) يحيى بن يعمر هو: أبو سليمان البصري ، العَدْواني الإمام . كان إمامًا فصيحًا ، مفوهًا ، عالمًا ، ثقة ، ولي قضاء خراسان لقتيبة بن مسلم . توفي قبل سنة 90 هـ . انظر: طبقات القراء 1 / 41 ؛ و غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 381 .
(5) 4 ) انظر القراءة في: جامع البيان 1 / 350 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 1 / 141 ؛ والمحرر الوجيز 1 / 258 والبحر المحيط 1 / 410 .