ب سورة البروج ا
( 297 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) }
قال: والنِّقَم: معروفة ، الواحدة نَقِمة ونِقْمة . وانتقم الله منه ، أي: عاقَبَه . ونَقِمْتُ على فلان كذا وكذا ، ونَقَمْتُ ، وقد قُرئ بهما جميعًا: { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ } و { نَقِموا } ، وفلان ناقم على فلان .
( جمهرة اللغة مادة [ ق م ن ] 2 / 977 )
تناول ابن دريد في كلامه مسألتين:
الأولى: معنى: ( نَقَم ) من حيث اللغة:
ذكر أن المراد به العقوبة ، وهذا ما عليه أهل اللغة [1] . قال ابن فارس: ( النون والقاف ، والميم أُصَيل يدل على إنكار شيء وعيبه ، ونَقِمت عليه أنقِم: أنكرت عليه فعله والنِّقمة من العذاب والانتقام كأنه أنكر عليه فعاقبه ) [2] .
الأخرى: اختلاف القراء في قوله تعالى: { وَمَا نَقَمُوا } :
ذكر ابن دريد أن الحرف قرئ بوجهين:
"الأول: { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ } بفتح القاف ؛ قراءة الجمهور ، وهي متواترة ."
"الأخرى: { نَقِموا } بكسر القاف ؛ قرأ بها زيد بن علي ، و أبو حيوة وابن أبي عبلة ؛ وهي شاذة غير متواترة [3] ."
( 298 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) }
(1) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 9 / 162 ؛ والصحاح 5 / 1654 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 464 ؛ ولسان العرب 12 / 59 .
(2) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 5 / 464 .
(3) 1 ) انظر: المحرر الوجيز 16 / 271 ؛ والجامع لأحكام القرآن 19 / 281 ؛ والدر المصون 10 / 747 والبحر المحيط 10 / 445 .