ب سورة المزمل ا
( 273 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) }
قال: وقد قُرىء: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا } وسَبْخًا ، والسبْخ: الفراغ ، واللّه أعلم .
( جمهرة اللغة ، باب من النوادر 3 / 1296 )
أشار ابن دريد إلى اختلاف القراء في حرف: { سَبْحًا } على وجهين:
"الأول: { سَبْحًا } ، بحاء مهملة ؛ وهي قراءة الجمهور المتواترة ."
"الآخر: ( سَبْخًا ) ، بخاء معجمة ؛ قراءة ابن يعمر ، وعكرمة ، وابن أبي عبلة [1] ."
ومعنى القراءتين:
"ذكر ابن دريد معنى: ( سَبْخًا ) أي: فراغًا . قال أبو حيان: ( وفسر ابن يعمر وعكرمة سَبْخًا بالخاء معجمة وقالا: نومًا ، أي: تنام بالنهار لتستعين به على قيام الليل . - قال أبو حيان معلقًا على ذلك -: وقد تحتمل هذه القراءة غير هذا المعنى لكنهما فسراها ، فلا يُتجاوز عنه ) [2] ."
وأصل السبخ في اللغة: يدل على خفة في الشيء [3] . ثم قد يحمل عليه ، فمن قال: إن معنى السبخ: الفراغ فإنما هو لأجل أن الفارغ خفيف الأمر ؛ وعليه فلا تنافر بين المعنيين .
"ومعنى القراءة الأخرى لم يُشر إليه ، لكن أُوْرِده من كلام ابن جرير تتمة للفائدة:"
قال:( وإنما عُني بقوله: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا } ، إن لك في النهار سعة لقضاء حوائجك وقومك .
والسبح ، والسبخ قريبا المعنى في هذا الموضع ) [4] .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 29 / 132 ؛ والمحرر الوجيز 16 / 148 ؛ والبحر المحيط 10 / 315 .
(2) 2 ) انظر: البحر المحيط 10 / 315 .
(3) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 7 / 87 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 126 ؛ ولسان العرب 3 / 23 .
(4) 1 ) انظر: جامع البيان 29 / 132 .