ب سورة الممتحنة ا
( 255 ) [ 1 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) }
قال: والبِرّ على وجوه ، فمنه: الصلة ، كقولهم بَرَّك اللّه ، وقوله جلّ ثناؤه: { أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ } .
( جمهرة اللغة ، باب من النوادر 3 / 1295 )
ذكر ابن دريد أن البر يأتي على وجوه ، منها مجيئه بمعنى: الصلة ؛ كما في الآية هنا .
وعلى هذا فإنه يفسر البر في قوله: { أَنْ تَبَرُّوهُمْ } بالصلة ، وهذا التأويل قال به غير واحد من المفسرين [1] . ومعناه عند أهل اللسان كما ذكر ابن دريد [2] . قال السمرقندي:( { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ } يعني: عن صلة الذين لم يقاتلوكم في الدين { بَOs9ur يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ }
يعني: أن تصلوهم .. ) [3] .
قال ابن منظور: ( بَرَّ رحمه ، يَبَرُّ: إذا وصله ) [4] .
(1) 1 ) انظر: نزهة القلوب 150 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 353 ؛ وتفسير ابن أبي زمنين 2 / 408 ؛ وتفسير السمعاني 5 / 417 ؛ ومفردات الراغب 38 ؛ والكشاف 6 / 94 ؛ والجامع لأحكام القرآن 18 / 58 وبصائر ذوي التمييز 2 / 212 ؛ والتسهيل 2 / 408 ؛ ونظم الدرر 7 / 559 .
(2) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 15 / 135 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 178 ؛ ولسان العرب 4 / 52 .
(3) 1 ) انظر: تفسيرالسمرقندي 3 / 353 .
(4) 2 ) انظر: لسان العرب 4 / 52 .