ب سورة المرسلات ا
( 285 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) }
قال: والكَفْت: سَتْرك الشيء . كَفَتُّه أََكْفِتُه كَفْتًا ، وكل شيء ضممتَه إليك فقد كَفَتَّه وفي دعاء لهم: ( اللهم اكفته إليك ) أي: اقبضه . وبَقِيْعُ الغَرْقَد [1] : يسمى: كَفْتَة لأنه يُدفَن فيه . وكِِفَاتُ كلِّ شيء: ما ضَمَّه ، فالبيوت: كِفَاتُ الأحياء ، والقبورُ: كِفَاتُ الأموات . قال الله عز وجل: { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا . أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ت ف ك ] 1 / 405 )
حول كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: معنى ( الكَفت ) في قوله تعالى: { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا } :
فسّر ابن دريد الكَفْت بأنه: السَّتر والضَّم .
وهذا بنحو تفسير ابن مسعود ، وابن عباس - رضي الله عنهم - ، وقتادة ، ومجاهد ، والشعبي [2]
(1) 1 ) بقيع الغرقد: أصل البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أَرُوم الشجر من ضروب شتى وبه سمي بقيع الغرقد والغرقد كبار العوسج وهو مقبرة أهل المدينة . انظر: معجم البلدان 1/ 473 .
(2) 2 ) انظر: تفسير ابن عباس 511 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 273 ؛ وجامع البيان 29 / 237 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3392 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 460 .