في آخرين [1] .
عن ابن مسعود أنه وجد قملة في ثوبه ، فدفنها في المسجد ثم قال: { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا . أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا } [2] .
و قال مجاهد: ( تكفت أذاهم أحياءً: تواريه ؛ وأمواتا يُدفنون: تكفتهم ) [3] .
وقال الفراء: ( تكفتهم أحياء: على ظهرها في بيوتهم ، ومنازلهم ؛ وتكفتهم أمواتًا: في بطنها ، أي: تحفظهم ، وتُحرزهم ) [4] .
وقال السمعاني: ( أي: كفتًا ، وقيل: مَجْمَعًا . فالكفت: هو الضم ، ومعنى الكفات ههنا: هو أن الأرض تضم الخلق أحياء وأمواتًا ؛ فالضم في حال الحياة: هو باكتنانهم واستقرارهم على ظهرها ، وبعد الممات: باكتنانهم في بطنها وهو القبور ؛ وكان بقيع الغرقد يسمى: الكَفْتَة ) [5] .
وما ذكره المفسرون في الحرف ، هو ذات ما قرره علماء العربية [6] .
(1) 1 ) منهم: الفراء في معاني القراء 3 / 114 ؛ وأبو عبيدة في مجاز القرآن 2 / 281 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 5 / 267 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 386 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 2 / 477 والثعلبي في الكشف والبيان 10 / 110 ؛ ومكي في تفسير المشكل 289 ؛ والسمعاني في تفسيره 6 / 129 والبغوي في معالم التنزيل 5 / 197 ؛ والراغب في المفردات 451 ؛ وابن عطية في المحرر الوجيز 16 / 200 والخازن في تفسيره 6 / 346 ؛ وابن جزي في التسهيل 2 / 491 ؛ والبقاعي في نظم الدرر 8 / 286 والألوسي في روح المعاني 15 / 193 .
(2) 2 ) انظر: جامع البيان 29 / 237 .
(3) 3 ) انظر: المرجع السابق نفسه .
(4) 4 ) انظر: معاني القرآن له 3 / 114 .
(5) 5 ) انظر: تفسيره 6 / 129 .
(6) 6 ) انظر: تهذيب اللغة 10 / 85 ؛ والصحاح 1 / 234 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 190 ؛ وأساس البلاغة 2 / 139 ؛ ولسان العرب 2 / 79 .