ب سورة الملك ا
( 260 ) [ 1 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30) }
قال: غَارَ الماءُ يغور غَوْرًا إذا نضب وذهب في الأرض ، ومنه قوله جلّ وعزّ: { إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا } ، والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ر غ و ] 2 / 783 ؛ و مادة [ ر غ - و - ا - ي ] 2 / 1067 )
فسّر ابن دريد الغَور من قوله: .. { مَاؤُكُمْ غَوْرًا } بأن المراد به الناضب: الذاهب في الأرض ؛ وهذا هو معناه المنقول عن ابن جبير ، وقتادة ، والضحاك [1] ، و بنحوه قال غير واحد ممن جاء بعدهم [2] .
وهو ذات المعنى المقرر عند أهل اللسان [3] .
قال الضحاك في قوله: { إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا } ( أي: ذاهبًا ) [4] .
وقال الثعلبي في معنى الحرف: ( غائرًا: ذاهبًا في الأرض ، لا تناله الأيدي والدلاء ) [5] .
وقال ابن فارس: ( الغين ، والواو ، والراء أصلان صحيحان: أحدهما: خُفُوض في الشيء وانحطاط ، وتَطَامُن ، والأصل الآخر: إقدام على أخذ مال قهرًا أو حَرْبًا .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 15 / 250 و 29 / 13 ؛ والدر المنثور 5 / 347 .
(2) 2 ) انظر: تفسير السمرقندي 3 / 390 ؛ وتفسير ابن أبي زمنين 2 / 435 ؛ والكشف والبيان 9 / 362 والوسيط 4 / 331 ؛ ومعالم التنزيل 5 / 128 ؛ وزاد المسير 5 / 146 ؛ وتفسير البيضاوي 8 / 285 وعمدة الحفاظ 405 ؛ والتسهيل 2 / 442 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 400 ؛ ونظم الدرر 8 / 88 ؛ والتحرير والتنوير 29 / 55 .
(3) 3 ) انظر: مقاييس اللغة 4 / 401 ؛ ولسان العرب 5 / 34 .
(4) 4 ) انظر: جامع البيان 29 / 13 .
(5) 1 ) انظر: الكشف والبيان 9 / 362 .