فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 687

أحدها: أنها للإيجاب واللزوم ، إلا في موضعين: الإسراء ، والتحريم .

ثانيها: أنها كلها للإيجاب ، واللزوم .

آخرها: أنها كلها للطمع والترجي ، وهي تعليم من الله لعباده حتى يكونوا منه على رجاء .

ويظهر لي أن الأمر نسبي: فهي من الله ابتداءً: واجبة ، ومن المخلوقين: رجاء وطمع ؛( لأن الخلق هم الذين تَعرض لهم الشكوك والظنون في الأمور الممكنة ، ولا يقطعون على الكائن منها ، والله تعالى منزه عن ذلك .

فورود هذه الألفاظ تارة بلفظ القطع ؛ بحسب ما هي عليه عند الله .. وتارة بلفظ الشك بحسب ما هي عليه عند الخلق .. فإن القرآن نزل بلغة العرب ، وجاء على مذاهبهم في ذلك والعرب قد تُخْرِج الكلام المتيقن في صورة المشكوك لأغراض ) [1] .

(1) 1 ) بتصرف يسير من الكليات 635 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت