أحدها: أنها للإيجاب واللزوم ، إلا في موضعين: الإسراء ، والتحريم .
ثانيها: أنها كلها للإيجاب ، واللزوم .
آخرها: أنها كلها للطمع والترجي ، وهي تعليم من الله لعباده حتى يكونوا منه على رجاء .
ويظهر لي أن الأمر نسبي: فهي من الله ابتداءً: واجبة ، ومن المخلوقين: رجاء وطمع ؛( لأن الخلق هم الذين تَعرض لهم الشكوك والظنون في الأمور الممكنة ، ولا يقطعون على الكائن منها ، والله تعالى منزه عن ذلك .
فورود هذه الألفاظ تارة بلفظ القطع ؛ بحسب ما هي عليه عند الله .. وتارة بلفظ الشك بحسب ما هي عليه عند الخلق .. فإن القرآن نزل بلغة العرب ، وجاء على مذاهبهم في ذلك والعرب قد تُخْرِج الكلام المتيقن في صورة المشكوك لأغراض ) [1] .
(1) 1 ) بتصرف يسير من الكليات 635 .