فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 687

قال: وفي التنزيل ذِكْر اللوح ، وهو قوله عز وجل: { فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } ، فهذا ما لا نقف على كُنه صفته ، ولا نستجيز الكلام فيه إلا التسليم للقرآن واللغة . والألواح في قصة موسى - عليه السلام - ولا أُقْدِم على القول فيه ، والله أعلم ما هي .

( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ل و ] 1 / 571 )

ذكر ابن دريد أنه لا يوقَف على كُنْه صفة اللوح الواردِ ذِكْرُه في السورة هنا ، ولا يستجيز الكلام فيه ؛ كما أنه لا يُقْدم على القول في الألواح الوارد ذكرها في قصة موسى في سورة الأعراف [1] ؛ وأنه ليس له عندها إلا التسليم للقرآن واللغة .

فأما اللغة ؛ فمعنى اللوح معروف وهو: صفائح الخشب ، والكتف إذا كتب عليها [2] .

وأما في القرآن فقد خوطبنا بها ، ولم نخاطَب بكنهها وحقيقتها ، فاللوح المحفوظ ، وألواح موسى - عليه السلام - بالنسبة لنا من الغيب الذي لا يعرف إلا بإطلاع الدليل الصحيح عليه [3] .

وصنيع ابن دريد هذا حسن ، أن يوقف عند حد الدليل ، فقد وردنا النص بالألواح دون تفصيل كنهها ، والمسلك الإيمان بذلك إجمالًا ، وذلك بمقتضى دليل السَّمع ، وقد أفلح مَن انتهى إلى ما سمع ، والله أعلم .

(1) 1 ) الأعراف: 145 و 150 و 154 .

(2) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 5 / 160 ؛ ومعجم مقاييس اللغة 5 / 220 ؛ ولسان العرب 2 / 584 .

(3) 3 ) وردت آثار تبين كنه اللوح المحفوظ لكن لم يصح منها شيء . انظر: تفسير الصنعاني 1 / 329 ؛ وعلل الحديث ، لأبي محمد الرازي 2 / 67 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت