5 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِن اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) }
قال: كُلّ أَخْذٍ في سرعة فهو خطف . وقد قرئ: { يخطِف أَبْصَارَهُمْ } و { يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ خ ط ف ] 1 / 609 )
أشار ابن دريد هنا إلى مسألتين:
الأولى: معنى الخطف في الآية:
ذكر ابن دريد أن الخطْف لغة: الأخذ بسرعة ؛ ثم نزّل المعنى على الحرف في الآية هنا . وهذا بنحو ما أطبقت عليه آراء جميع المفسرين [1] ، وأهل اللغة [2] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهم - في معنى الخَطْف في الآية: ( يلتمع [3] أبصارهم ولمّا يفعل ) [4] .
وصنو ذلك تأويل ابن جرير [5]
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 1/ 158 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 95 ؛ والنكت والعيون 1/ 83 ؛ وتفسير السمعاني 1/ 55 ؛ ومفردات الراغب 153 ؛ ومعالم التنزيل 1/ 92 ؛ وزاد المسير 1/ 45 ؛ و عمدة الحفاظ 159.
(2) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 7 / 110 ؛ والصحاح 3 / 1116 ؛ و مقاييس اللغة 2 / 196 ؛ و لسان العرب 9 / 75 ؛ وتاج العروس 6 / 90 .
(3) 3 ) الْتمع الشيء: اختلسه ، وألمع بالشيء ذهب به . انظر: تهذيب اللغة 2 / 258 ؛ ولسان العرب 8 / 326 .
(4) 4 ) انظر: جامع البيان 1 / 158 .
(5) 1 ) هو: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب ، أبو جعفر الطبري الآمُلي البغدادي . صاحب التصانيف البديعة ، التي تدل على سعة علمه ، وله التفسير المشهور ، وهو ممن يُحكَم بقوله ، ويُرْجَع إلى رأيه .
قال الخطيب: ( سمعت علي بن عبد الله اللغوي يقول: مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة ) توفي سنة 310 هـ ، وله ست وثمانون سنة . انظر: سير أعلام النبلاء 14 / 267 ؛ وطبقات المفسرين للداودي 2 / 106 .