وقال ابن فارس: ( الراء ، والياء ، والباء أُصَيل يدل على شك ، أو شك وخوف فالريب: الشك . قال الله جل ثناؤه: { الم . ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } [1] أي: لا شك فيه ) [2] .
ورغم كثرة الذاهبين إلى هذا المعنى إلا أن الراغب [3] قد عاب هذا القول على القائلين به ، حيث قال: ( فبذلك يُعْرَف اختصاص كل خبر بلفظ من الألفاظ المترادفة دون غيره من أخواته ، نحو ذكره القلب مرة ، والفؤاد مرة ، والصدر مرة .. ونحو ذلك مما يَعُدّه مَن لا يحق الحق ويبطل الباطل أنه باب واحد ، فيقدِّر أنه إذا فسَّر(( الحمد لله ) )بقوله: الشكر لله ، و (( لا ريب فيه ) )بلا شك فيه ؛ فقد فسّر القرآن ووفاه التبيان ) [4] .
(1) 4 ) البقرة: 1- 2 .
(2) 5 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 463 .
(3) 6 ) والراغب: مختلف في اسمه ، فقيل: الحسين بن محمد بن المفضل الأصبهاني ، وقيل: المفضل بن محمد يُكْنى بأبي القاسم ؛ كان أديبًا من الحكماء العلماء ، يعتبر من أذكياء المتكلمين ، وهو من أهل أصبهان ، سكن بغداد واشتهر حتى كان يُقرن بالغزالي . توفي سنة 502 هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 18 / 120 ؛ والوافي بالوفيات ، للصفدي 13 / 29 .
(4) 7 ) انظر: آخر مقدمة الراغب في مفرداته .