"وقال به - أيضًا - غيرهم [1] ."
وهذه المعاني التي ذكرها المفسرون تدور حول دلالة اللفظ اللغوية ، فإن ( الدال ، والياء والنون أصل واحد إليه يرجع فروعه كلها . وهو جنس من الانقياد والذل .. ومنه: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } أي: يوم الحكم ، وقال قوم: الحساب والجزاء . وأيّ ذلك كان فهو أمر ينقاد له ) [6] .
وعليه فإن الواقع أن تفسير { الدِّينِ } : بالجزاء والحساب لا تضاد فيه ؛ بل هو بمعنى واحد .
(1) 1 ) منهم السمرقندي في تفسيره 1 / 81 ؛ والسمعاني في تفسيره 1 / 37 .
(2) 2 ) انظر: الجامع لأحكام القرآن 1 / 159 ؛ والبحر المحيط 1 / 37 .
(3) 3 ) انظر: تفسير البغوي 1 / 74 .
ومحمد بن كعب هو: ابن سليم القُرَظي ، أبو حمزة ، من حلفاء الأوس بن حارثة ، سكن الكوفة ثم تحوّل إلى المدينة . قال عون بن عبدالله: ( ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من القرظي ) . توفي سنة 108 هـ وقيل غيرها . انظر: الجرح والتعديل ، لابن أبي حاتم 8 / 79 ؛ و تهذيب الكمال 26 / 340 .
(4) 4 ) انظر: تفسير البغوي 1 / 74 .
ويمان بن رئاب: خراساني . قال الدارقطني فيه: ضعيف من الخوارج . انظر: الضعفاء والمتروكين ، لابن الجوزي 3 / 218 ؛ وميزان الاعتدال 7 / 289 .
(5) 5 ) ذكر هذا البغوي في معالم التنزيل 1 / 74 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 182 ؛ دون أن ينصّا على القائل بهذا المعنى .
(6) 6 ) انظر: مقاييس اللغة ، لابن فارس 2 / 319 ؛ و انظر كذلك: تهذيب اللغة ، للأزهري 14/ 128 والصحاح ، للجوهري 5 / 1707 ؛ و لسان العرب ، لابن منظور 13 / 169.