فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 687

في أثناء دراسة أقوال ابن دريد برز لي منه تحرّزٌ واضح في التفسير ، ولهذا التحرّز ملامح يلحظها المطّلع على ما تناوله بالتفسير ، أظهر هذه الملامح [1] :

1.أنه يُكْثِر جدًا من التعقيب على التفسير بقول: [ والله أعلم ] و [ والله أعلم بكتابه ] و [ إن شاء الله تعالى ] و [ والله عز وجل أعلم بذلك ] ونحو ذلك .

2.أنه - كثيرًا - ما كان ينسب التفسير إلى غيره ؛ إما بالتصريح ، وهذا غالبًا ما يكون بالإحالة إلى أبي عبيدة ، وأحيانًا إلى أبي حاتم ، أو ابن الكلبي .

وإما أن يَنسِب ، ولكن دون تصريح بصاحب القول ، وهذا كثير جدًا .

3.أنه - أحيانًا - يتوقّف فلا يُقْدِم على التفسير ، لا سيما إذا كان في دلالة اللفظة القرآنية اختلاف بين العلماء ، أو كان في أمر من الأمور الغيبية .

ومن الشواهد على تحرزه في التفسير:

"قوله: ( والإدّ: الأمر العظيم الفظيع ، وفي التنزيل العزيز: { لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا } [2] ، والله أعلم بكتابه ) [3] ."

"وقوله: ( وقوله جل وعلا: { فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا } [4] أي: على قصدها ، والله أعلم ) [5] ."

(1) 1 ) كتب عن هذه المسألة: الدكتور: صبيح التميمي في مجلة المنهل - العدد 501 - رجب 1413 من صفحة 78 - حتى 80 ، في مقال بعنوان: تحرّج الأصمعي وابن دريد من تفسير ألفاظ القرآن الكريم .

وكتب في الموضوع أيضًا الدكتور: مساعد الطيار ، في كتابه: التفسير اللغوي 404 - 409 .

وقد رأيت اتفاقًا بين ما ناقشوه ، وبين ما خرجت به أيضًا .

(2) 2 ) مريم: 89 .

(3) 3 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 55 .

(4) 4 ) النحل: 69 .

(5) 5 ) انطر: جمهرة اللغة 1 / 118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت