فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 687

قال شيخ الإسلام في مقدمة التفسير في شأن الإسرائيليات: ( وما لم يعلم حكمه في شرعنا لا يُصّدّق ، ولا يُكَذّب ؛ وغالبه لا فائدة فيه ) [1] ، قال في الحاشية: ( قال الشيخ [2] : وكذا ما نقل عن بعض التابعين ، ولو لم يَذْكر أنه أخذه عن أهل الكتاب ) [3] .

المبحث التاسع: موقفه من آيات الصفات

لم تكن آيات الصفات التي تكلم عنها ابن دريد كثيرة حتى يتّضح موقفه صريحًا فيها وقد سبق أن أشرت إلى أنه نَقَلَ عن أبي عبيدة القول في معنى اليمين في آيتي الحاقة والزمر فقال: ( واليمين: القوّة ، هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: { لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } [4] ، وكذلك قوله تبارك وتعالى: { وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [5] ) [6] .

والذي يُلْحَظ هنا على ابن دريد ، أنه نقل قول أبي عبيدة ولم يتعقّبه بما يُصّوّبه ؛ فلعله كان يرتضي قول أبي عبيدة في هذا .

ومع ذلك فإن صنيعه هذا لا يكفي في إعطاء تصوّر عن موقفه في آيات الصفات .

وعليه ، فإن الحكم على مثله في هذا ، لا يصلح أن يكون مطلقًا ، بل ينبّه على ما وقع فيه من خطأ .

وفَصْل القول في اليمين هنا أن يقال:

أما تفسير اليمين بالقوة في آية الحاقة فصوابٌ ؛ وقد قال بذلك غير واحد من السلف [7] .

(1) 2 ) انظر: حاشية مقدمة التفسير ، لابن قاسم 139 .

(2) 3 ) لعله: محمد بن إبراهيم ، مفتي الديار السعودية .

(3) 4 ) انظر: حاشية مقدمة التفسير 139 .

(4) 1 ) الحاقة: 45 .

(5) 2 ) الزمر: 67 .

(6) 3 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 994 .

(7) 4 ) انظر: جامع البيان 29 / 66 ؛ وتفسير السمعاني 6 / 42 - 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت