فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 687

"قوله: ( الريب: الشك ، من قوله جل وعز: { لَا رَيْبَ فِيهِ z } [1] ) [2] ."

"وقوله: ( خسأت الكلب فخسأ فهو خاسئ كما ترى ، أي: أبعدته . وقوله جل وعز: { كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } [3] ، أي: مُبْعَدِين ، والله أعلم ) [4] ."

"وقوله:( وفي التزيل: { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [5] أي: نحوه ، والله أعلم . قال الشاعر:"

أَقِمْ قَصْدَ وَجْهِكَ شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاسْتَمْطِرِ ) [6] .

والأمثلة على هذا كثيرة جدًا ؛ وما قصدت جمع هذا التفسير إلا رجاء أن يكون عوضًا عن كتابه: (( غريب القرآن ) )الذي ابتدأه ولم يتهيأ له إتمامه .

المبحث الثامن: موقفه من الإسرائيليات

لن يكون في مثال أو اثنين ، ما يعطي انطباعًا صادقًا عن موقف ابن دريد من الإسرائيليات فلم أر منها في كلامه إلا قوله:( وكانت سَكينة بني إسرائيل - على ما ذكره الحسن البصري - ما في التابوت من مواريث الأنبياء - عليه السلام -: عصا موسى ، وعِمامة هارون الصفراء ، و رُضاض اللوحين اللذين رُفعا .

وقال الحسن: قد جعل الله لهم سَكينةً لا يفرّون أبدًا ، وتطمئنّ قلوبهم إليه .

وقال مقاتل: كان فيه رأس كرأس الهِرّة إذا صاح كان فيه الظَّفَر لبني إسرائيل ) [7] .

فيُلحظ هنا:

1.أنه ذكر هذه الأقوال منسوبة .

2.أنه لم يتعقّبها بشيء يفيد القبول أو الإنكار ؛ بل أمسك عن ذلك ، ولعله في هذا حَمَلَها على: ما لم يُعْلَم حكمه في شرعنا ؛ إذ العمل فيه على نحو ما صَنَع .

(1) 1 ) البقرة: 2 .

(2) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 332 .

(3) 3 ) البقرة: 65 .

(4) 4 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 1054.

(5) 5 ) البقرة: 144 .

(6) 6 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 724 .

(7) 1 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 856 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت