"وقوله: ( واختلف الفقهاء في الدُّلوك فقال ابن عباس - رضي الله عنهم -: دُلوك الشمس أن تميل عن كبد السماء ، وقال غيره من الفقهاء: دلوكها غيوبها ) [1] ."
"وقوله في معنى قول الله - عز وجل -: { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } [2] : ( أي: الآنفين الجاحدين . وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:(( عَبِدْتُ فَصَمَتُّ ) )أي: أنِفتُ فسكتّ ) [3] ."
"وقوله: ( ورُوي عن ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: الصُّواع إناء كان الملك يشرب فيه ، قال أبو بكر: وقد استقصينا هذا في كتاب لغات القرآن ) [4] ."
"وقوله في معنى سكينة بني إسرائيل التي في التابوت:( وقال الحسن: قد جعل الله لهم سَكينةً لا يفرّون أبدًا ، وتطمئنّ قلوبهم إليه ."
وقال مقاتل: كان فيه رأس كرأس الهِرّة إذا صاح كان فيه الظَّفَر لبني إسرائيل ) [5] .
ولمزيد من الأمثلة انظر:
الجزء الأول من الجمهرة صفحتي: [ 365 ] و [ 422 ] .
وفي الجزء الثاني صفحة: [ 1035 ] .
ولا يمكن الجزم بأن ابن دريد لم يُفِد من أقوال السلف في التفسير بصفة واسعة ، إذ إنه حين ينسب إلى المفسرين قولًا يُبهم فلا يسمي ، وذلك في مواطن كثيرة من كُتُبه ؛ فلربما كان فيما أبهم شيء عن الصحابة والتابعين .
وقد مضى كلام حول هذه المسألة في مبحث مستقل بعنوان: مصادره التي لم يصرّح بها .
المبحث الرابع: تفسير القرآن باللغة
(1) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 678 - 679 .
(2) 3 ) الزخرف: 81 .
(3) 3 ) انظر: الاشتقاق 11 .
(4) 4 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 888 .
(5) 5 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 856 .